مروان خليفات
28
قراءة في مسار الأموي
ولما هم أبو سفيان أن يسلم كتب ابنه معاوية إليه شعرا ينهاه عن ذلك ، وقال : يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا خالي وعمي وعم الأم ثالثهم * وحنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا لا تركنن إلى أمر يكلفنا * والراقصات به في مكة الخرقا فالموت أهون من قول العداة : لقد * حاد ابن حرب عن العزي إذا فرقا ( 1 ) أبو سفيان يحب الفتنة ! وكان ( 2 ) أبو سفيان يوم بويع أبو بكر يثير الفتن ، ويقول : إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا دم ، يا آل عبد مناف فيم أبو بكر من أموركم ؟ أين المستضعفان ؟ أين الأذلان علي وعباس ؟ ما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ؟ ثم قال لعلي : ابسط يدك أبايعك ، فوالله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا ورجالا . فأبى علي عليه السلام عليه ، فتمثل بشعر المتلمس ( 3 ) : ولن يقيم على خسف يراد به * إلا الأذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يبكي له أحد
--> ( 1 ) تذكرة الخواص : ص 200 - 201 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 288 خطبة 83 ، جمهرة خطب العرب : 2 / 22 رقم 18 ، الغدير : 10 / 237 . ( 2 ) الغدير 3 / 357 . ( 3 ) هو جرير بن عبد المسيح من بني ضبيعة ، توجد ترجمته في الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 99 ومعجم الشعراء ( المؤلف ) .